السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
139
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
ومحمّد صلوات اللّه عليهم : فأمّا سنّته من يونس بن متى : فرجوعه من غيبته وهو شاب بعد كبر السنّ ، وأمّا سنّته من يوسف بن يعقوب : فالغيبة خاصته وعامّته ، واختفاؤه من إخوته وإستشكال أمره على أبيه يعقوب عليه السّلام مع قرب المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته . وأمّا سنّته من موسى عليه السّلام فدوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته ، وتعب شيعته من بعده مما لقوا من الأذى والهوان إلى أن أذن اللّه عزّ وجلّ ظهوره ونصره وأيّده على عدوّه . وأمّا سنّته من عيسى عليه السّلام : فاختلاف من اختلف فيه حتّى قالت طائفة منهم : ما ولد ، وقالت طائفة : مات ، وقالت طائفة : قتل وصلب . وأما سنّته من جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه واله وسلّم فتجريده السيف « 1 » ، وقتله أعداء اللّه وأعداء رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، والجبّارين والطواغيت ، وأنّه ينصر بالسيف والرّعب ، وأنّه لا تردّ له راية . وأنّه من علامات خروجه : خروج السفياني من الشام ، وخروج اليمانيّ وصيحة من السماء في شهر رمضان ، ومناد ينادي من السماء باسمه واسم أبيه « 2 » . كمال الدين : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل قال : حدّثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاريّ ومحمّد بن سنان جميعا ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام قال : قال لي : يا أبا الجارود إذا دارت الفلك ، وقال الناس : مات القائم أو هلك ، بأيّ واد سلك ، وقال الطالب : أنّى يكون ذلك وقد بليت عظامه فعند ذلك فارجوه ، وإذا سمعتم به فأتوه ولو جثوا على الثلج « 3 » .
--> ( 1 ) في بعض النسخ والمصدر فخروجه بالسيف . ( 2 ) كمال الدين ج 1 ، ص 360 ، ح 7 ، باب 32 . ( 3 ) كمال الدين ج 2 ، ص 359 ، ح 5 ، باب 35 . ولكن في المصدر هكذا : ( ولو حبوا على الثلج ) .